علي أصغر مرواريد

430

الينابيع الفقهية

الدية . المرتبة الرابعة : أن ينضم إليه مباشرة انسان آخر وفيه صور . الأولى : لو حفر واحد بئرا فوقع آخر بدفع ثالث فالقاتل الدافع دون الحافر وكذا لو ألقاه من شاهق فاعترضه آخر فقده نصفين قبل وصوله الأرض فالقاتل هو المعترض ، ولو أمسك واحد وقتل آخر فالقود على القاتل دون الممسك لكن الممسك يحبس أبدا ولو نظر إليهما ثالث لم يضمن لكن تسمل عيناه ، أي تفقأ . الثانية : إذا أكرهه على القتل فالقصاص على المباشر دون الآمر ، ولا يتحقق الإكراه في القتل ويتحقق فيما عداه ، وفي رواية علي بن رئاب : يحبس الآمر بقتله حتى يموت ، هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا ولو كان غير مميز كالطفل والمجنون فالقصاص على المكره لأنه بالنسبة إليه كالآلة ويستوي في ذلك الحر والعبد ، ولو كان مميزا عارفا غير بالغ وهو حر فلا قود والدية على عاقلة المباشر . وقال بعض الأصحاب : يقتص منه إن بلغ عشرا ، وهو مطرح ، وفي المملوك المميز تتعلق الجناية برقبته فلا قود ، وفي الخلاف : إن كان المملوك صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية ، والأول أظهر . فروع : الأول : لو قال : اقتلني وإلا قتلتك ، لم يسغ القتل لأن الإذن لا يرفع الحرمة ، ولو باشر لم يجب القصاص لأنه كان مميزا أسقط حقه بالإذن فلا يتسلط الوارث . الثاني : لو قال : اقتل نفسك ، فإن كان مميزا فلا شئ على الملزم وإلا فعلى الملزم القود ، وفي تحقق إكراه العاقل هنا إشكال . الثالث : يصح الإكراه فيما دون النفس فلو قال : اقطع يد هذا أو هذا وإلا قتلتك ، فاختار المكره أحدهما ففي القصاص تردد منشأه أن التعيين عري عن الإكراه والأشبه القصاص على الآمر لأن الإكراه تحقق والتخلص غير ممكن إلا